الشيخ عبد الله العروسي

8

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

حين ) المعنى على النسخة الأولى أنه يزيل لذتها من قلبه بأن يصيبه ولو بعد حين وإن قضاها ، وعلى الثانية أنه يزيل لذتها إلّا أن يعفو عنه فيعيد له لذتها . ( قال : وسئل عن التصوف فقال : ) هو ( الصبر تحت امتثال الأمر والنهي ) هذا تفسير باللازم فإن التصوف هو التلخلق بأخلاق الصوفية ، وذلك إنما يحصل بالصبر المذكور ( قال وقال : ) وفي نسخة سمعت السلمي يقول : سمعت جدي يقول ( آفة العبد رضاه من نفسه بما هو فيه ) من المقامات أي مع امتناعه من طلب زيادة عليه وإلّا فهو حسن فلم يزل العلماء الراضون بقضاء اللّه تعالى الواقع يسألونه الزيادة ، وقد قال تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [ طه : 114 ] وفي نسخة أخرى عقب قوله بما هو فيه سمعت محمد بن الحسين يقول ذلك . ( ومنهم أبو الحسن علي بن أحمد بن سهل البوشنجي ) بضم الموحدة وفتح المعجمة وبالجيم نسبة إلى بوشنج بلدة على سبعة فراسخ من هراة ( أحد فتيان خراسان لقي أبا عثمان وابن عطاء والجريري وأبا عمرو الدمشقي مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ) بنيسابور وكان أعلم أهل وقته بالتوحيد والطريق وأحسنهم طريقة في الفتوة والتجريد . ( وسئل البوشنجي عن المروءة فقال : هي ترك استعمال ما هو محرم عليك مع الملائكة الكرام الكاتبين ككشف العورة ) في الخلوة والمروءة الكاملة أن يتحفظ العبد في جميع حركاته بقلبه وجوارحه حتى لا يكون منها ما يكرهه مولاه ولا غيره من خلقه ، وقال له إنسان : ادع اللّه لي فقال : أعاذك اللّه من فتنتك لأن العبد